السيد علي الحسيني الميلاني

290

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فقلت للفزاري : حدّثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن عليّ . قال : كنّا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكّة نساير الحسين ، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار الحسين تخلّف زهير بن القين ، وإذا نزل الحسين تقدّم زهير ، حتّى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بُدّاً من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب ، فبينا نحن جلوس نتغدّى من طعام لنا ، إذ أقبل رسول الحسين حتّى سلّم ، ثمّ دخل فقال : يا زهير بن القين ! إنّ أبا عبد اللَّه الحسين بن عليّ بعثني إليك لتأتيه . قال : فطرح كلّ إنسان ما في يده حتّى كأنّنا على رؤوسنا الطير . قال أبو محنف : فحدّثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين ، قالت : فقلت له : أيبعث إليك ابن رسول اللَّه ثمّ لا تأتيه ؟ ! سبحان اللَّه ! لو أتيته فسمعت من كلامه ثمّ انصرفت ؟ ! قالت : فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه ، قالت : فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقُدِّم وحمل إلى الحسين ، ثمّ قال لامرأته : أنت طالق ، إلحقي بأهلك ! فإنّي لا أُحبّ أن يصيبك من سببي إلّا خير . ثمّ قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتبعني وإلّا فإنّه آخر العهد ، إنّي سأُحدّثكم حديثاً ؛ غزونا بلنجر ، ففتح اللَّه علينا ، وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الباهلي : أفرحتم بما فتح اللَّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟ فقلنا : نعم . فقال لنا : إذا أدركتم شباب آل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم